إن للمطالعة أهمية بالغة في تكوين نفسية الطفل وشخصيته لما لها من فوائد جمة وتأثير واسع. فما هي فوائد المطالعة في حياة الطفل؟ وكيف يمكن تقوية رغبة الطفل في القراءة؟
هواية القراءة:
- تعتبر المطالعة من أفضل الهوايات وأكثرها إفادة لما لها من فوائد جمة وتأثير كبير على المستوى النفسي والذهني والاجتماعي والدراسي.
أهمية المطالعة:
- تساعد المطالعة الطفل على التمكن من القراءة والكتابة وبالتالي تحسين المستوى الدراسي؛ مما يضمن له نتائج مدرسية أفضل.
- فمن خلال مطالعة الكتب تعترض الطفل مواضيع مختلفة وزاخرة تكسبه معارف متنوعة.
- كما أنها تساعد على إثراء الطفل أدبيًا ولغويًا وذلك بتعليمه مفردات متنوعة، قد لا يتمكن من معرفتها في حياته اليومية بعيدًا عن المطالعة.
تأثير القراءة:
- أثبتت عديد الدراسات أن للمطالعة تأثير إيجابي كبير على الدماغ.
- فهي تنمي لدى الطفل القدرة على التركيز؛ فالقراءة تدريب للعقل على التركيز وتبويب الأحداث وتسلسلها وترابطها.
- كما أنّها تنمي القدرة لدى النّاشئة على التخيّل وخلق الحسّ الإبداعي والجمالي.
- فالمطالعة اليومية تزيد قدرة الطفل على التركيز يوما بعد يوم.

التخيل الإبداعي:
- إضافة إلى تأثيرها الكبير على الدماغ تنمي المطالعة لدى الطفل القدرة على التخيل والحس الإبداعي.
- فعندما يستغرق الإنسان في قراءة الكتب يبدأ بتخيل الأحداث كما لو أنها واقع ويرسم صورة الشخصيات في ذهنه ويصبح أكثر فضولًا وتشوقًا لمعرفة ما سيحدث لاحقا.
- وهو ما سيزيد من حماسة الطفل وتشجيعه للمطالعة أكثر فأكثر.
تطوير فهم الطفل:
- تساعد المطالعة على تطوير فهم الطفل وذلك من خلال زيادة فهمه للأشياء أكثر فأكثر.
- فعلى سبيل المثال قراءة كتاب حول ظاهرة معينة أو نمط عيش حيوان ما سيزيد من معرفة الطفل به وبالتالي اكسابه معرفة بالعالم من حوله وبحقيقة الأشياء.
الأخلاق والمطالعة:
- تظهر أهمية المطالعة على المستوى الأخلاقي من خلال إحساس الطفل بغيره.
- فبالمطالعة سيضع الطفل نفسه مكان الشخصيات ويشعر بما تشعر به في مختلف المواقف وبالتالي يصبح أكثر إنسانية ومراعاة للغير.
- تربية الأطفال على قراءة الكتب تغرس فيهم أخلاقًا وقيمًا نبيلة وبالتالي تكوين جيل مثقف يحترم الآخر ويحسن إليه.

التحدي الذي يواجه الآباء:
- في عالم تسيطر عليه التكنولوجيا وألعاب الفيديو يعتبر تشجيع الأطفال على مطالعة الكتب أمرا ليس بالهين.
- حتى أنه تحد صعب يواجه الآباء والأمهات ولكن كما يقول المثل لكل داء دواء ولهذه المشكلة أيضًا حلول ناجحة وهذه هي البعض منها:
- توفير مكان هادئ مخصص لقراءة الكتب وتجهيزه بكتب متنوعة واطلب من ابنك مساعدتك في تجهيزه.
- شجع ابنك على القراءة في كل مكان فالمطالعة لا تقتصر على قراءة الكتب داخل المنزل، وبالتالي سيتعلم أن يتخذ من الكتاب رفيقا له فالكتاب خير أنيس.
- كذلك رؤية الطفل لأفراد عائلته يطالعون تشجعه بدوره على المطالعة.
- قراءة الكتب سويًا ومناقشتها ستعطي الطفل دافعًا أكثر للقراءة وتدفعه للتركيز أكثر وتعميق فهمه للأشياء بل واتخاذ موقف أيضًا وهو ما سيجعله أكثر وعيًا وثقة بنفسه.
- ابحث عن كتب تثير اهتمام ابنك واجعله يكتشف أنواعًا مختلفة من الكتب في مختلف المجالات.
- فكلما كان طفلك مهتما أكثر بالموضوع كلما ازداد حماسة وشغفًا للمطالعة.
اليوم وبظهور وسائط متعددة، مثل: الهاتف الجوّال وأجهزة الكمبيوتر والانترنت، هل ما زال الاقبال على الكتاب الورقي يلقى حظه أمام الكتاب الإلكتروني؟
